السيد شرف الدين
228
النص والإجتهاد
وهي من وجوه حسان ( 316 ) . هذا كلامه بلفظه ( 1 ) . قلت . في ثبوت هذه الأحاديث نظر من وجوه : ( أحدها ) أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن ليؤامر الناس في اشتراع الشرائع الإلهية ، وإنما كان يتبع فيها الوحي ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ( 2 ) ) . والأنبياء كلهم صلوات الله وسلامه عليهم لا يؤامرون أممهم فيما يشترعون ( بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( 3 ) ) وحسبنا قوله عز وجل لعبده وخاتم رسله : ( قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 4 ) ) ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( 5 ) ) . ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ( 6 ) ) . وقد حظر ، عز سلطانه ، عليه العجل ولو بحركة اللسان فقال جل وعلا : ( لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه ( 7 ) ) . وأثنى جل ثناؤه على قول رسوله صلى الله عليه وآله فقال وهو أصدق القائلين : ( إنه لقول رسول كريم ، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ، ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ،
--> ( 316 ) الطبقات لابن سعد ج 1 / 246 وغيره . ( 1 ) نقله الزرقاني عنه فيما تقدمت الإشارة إليه من شرح الموطأ ( منه قدس ) . ( 2 ) الآية - 3 و 4 و 5 - من سورة النجم . ( 3 ) الآية - 26 و 27 - من سورة الأنبياء . ( 4 ) في آخر سورة الأعراف آية : 402 . ( 5 ) الآية - 15 - من سورة يونس . ( 6 ) الآية - 9 - من سورة الأحقاف . ( 7 ) الآية - 16 - 19 - من سورة القيامة .